محمد السيد علي بلاسي

219

المعرب في القرآن الكريم

وهو بالسريانية : « 1 » . زمهريرا : يقول اللّه تعالى : مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً « 2 » . يقول الرازي : الزمهرير : شدة البرد . وقال ثعلب : الزمهرير أيضا : القمر في لغة طيئ ، وأنشد : وليلة ظلامها قد اعتكر * قطعتها والزمهرير ما ظهر وبه فسر بعضهم قوله تعالى : وَلا زَمْهَرِيراً : أي فيها من الضياء والنور ما لا يحتاجون معه إلى شمس ولا قمر « 3 » . نقول : وهذه الكلمة فارسية دخلت العربية من هذا اللسان . يقول أدي شير : الزمهرير : شدة البرد ، مركبة من « زم » أي : برد ، ومن « هرير » أي : موجب . وقالوا فيها : ازمهرّ اليوم ، أي : اشتد برده « 4 » . وفي قاموس الفارسية : زمهرير : البرد الشديد ، الزمهرير ، شدة البرد ، المكان الشديد البرودة « 5 » . الزنجبيل « 6 » : في اللسان : الزنجبيل : مما ينبت في بلاد العرب بأرض عمان ، وهو

--> ( 1 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية ، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي ، د . عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 245 . ( 2 ) سورة الإنسان ، الآية : 13 . ( 3 ) مختار الصحاح : الإمام محمد بن أبي بكر الرازي ، مادة ( زمهر ) ، ص 159 ، ط . عيسى البابي الحلبي . ( 4 ) الألفاظ الفارسية المعربة : للسيد أدي شير ، ص 79 ، ط 2 - دار العرب للبستاني سنة 1987 ميلادي . ( 5 ) قاموس الفارسية : د . عبد النعيم محمد حسنين ص 68 ، ط . دار الكتاب اللبناني ببيروت . ( 6 ) وردت هذه المفردة في قول اللّه تعالى : وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا [ سورة الإنسان ، الآية : 17 ] .